الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،
فلا يجوز وضع القرآن الكريم على قبر الميت؛ لِمَا فيه من امتهان للقرآن الكريم، فالميت إذا مات أفضى إلى ربه، فلا ينفعه إلا عمله الصالح، وإنما ينتفع الميت بما يقدمه له ولده من الدعاء له، والاستغفار له، والصدقة عنه، ووفاء دينه إذا كان عليه دين، ورد المظالم إلى أهلها إذا كان قد ظلم أحدًا، كما ينفعه الحجُّ عنه إذا لم يكن قد حج، كذا الدعاء له، والأصل فيه ما رواه أبو هريرة-رضي الله عنه-أن رسول الله-صلى الله عليه وسلم-قال : «إذا مات ابنُ آدم انقطع عمله إلا مِن ثلاثٍ: صدقةٍ جارية، أو علم يُنتفع به، أو ولد صالح يدعو له»([1]).
هذا في عموم المسألة، أما عن السؤال فلا يجوز وضع القرآن الكريم على قبر الميت. والله-تعالى-أعلم.
[1] – أخرجه مسلم (1631).