الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:
فالجواب: إن من واجبات المرأة في شريعتنا الإسلامية طاعة الزوجة لزوجها في غير ما هو محرم، بمعنى في أي أمر أو في سفر أو في حجها وفي صداقتها للنساء أو في سترها، والحفاظ على أخلاقها، وكذا تربية ولدهما، ونحو ذلك ما هو معروف، ومحل التعامل بين المسلمات.
نعم: وتطيعه كذلك في حفظ نفسها وسمعتها وحفظ مال زوجها، فإذا فعلت خلاف ذلك حق للزوج تأديبها بلطف و محبة، فإن لم تفعل حق له تطليقها والأصل في هذا قول الله عز وجل: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ۚ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ ۚ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ ۖ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا) (النساء:34).
هذا في عموم المسألة: أما عن سؤال الأخ فليس كل النساء لا يطعن أزواجهن حتى النساء غير المسلمات، فمنهن من تطيع زوجها، وتعمل على كل ما فيه بناء أسرة صالحة، فالمسألة مسألة اختيار وتوفيق من الله عز وجل.
والله تعالى أعلم.