الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،
فالجواب: أن قطيعة الرحم من أشد المعاصي وأعظمها إثما وفي كتاب الله قوله عز وجل: (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَىٰ أَبْصَارَهُمْ * أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا) (محمد:22-24)، و في هذا دلالة على أن قطيعة الرحم من الفساد في الأرض، وفيه دلالة أن لعنة الله على قاطع الرحم والعياذ بالله من ذلك، هذا في كتاب الله، و في الحديث القدسي روى أبو هريرة -رضي الله عنه-أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: “إنَّ الرَّحِمَ شِجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ، فقالَ اللَّهُ: مَن وصَلَكِ وصَلْتُهُ، ومَن قَطَعَكِ قَطَعْتُهُ”([1]).
هذا في عموم المسألة: بإيجاز أما عن السؤال فلا يجوز للأخ المذكور قطيعة رحم أخواته بل يحرم عليه ذلك ويأثم.
والله تعالى أعلم
[1] -أخرجه مسلم (2554).