الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبيه ورسوله الأمين، وعلى آله وصحابته أجمعين، أما بعد :
فإن الطب هو الذي يحكم بضرر التدخين من عدمه، وقد أثبت هذا الطب أن للتدخين أضرارًا كثيرة على النفس، وأن حفظ النفس يقتضي تركه؛ لضرره وعدم نفعه، والأصل وجوب الحفاظ على النفس بترك ما يؤدي إلى ضررها، وقد دلت الأبحاث الطبية على سوء آثاره، فهو إذًا من غير الطيبات، والله-سبحانه-أمر عباده بالأكل من الطيبات في قوله-عز ذكره-: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ (البقرة: 172)، وضد الطيبات الخبائث، وهذه مما حرمه الله على عباده في قوله: ﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ (الأعراف: 157).
فإذا كان التدخين محكومًا بما ثبت طبيًّا من أضراره فهو من غير الطيبات، وكل شيء من غير الطيبات لا يجوز استخدامه أكلًا أوشربًا أو غير ذلك. والله-تعالى-أعلم.