الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:
فقد أشرنا فيما سبق إلى تحريم لُبْسِ الرجالِ للذهب؛ للأحاديث التي وردت عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم -، وتقضي بهذا التحريم، هذا في العموم، أما إذا كانت هناك حاجة صحية لتركيب سن أو نحوه فهذا لا حرج فيه-إن شاء الله-، والأصل في الجواز أن الصحابي عَرْفَجَةَ بْنَ أَسْعَدَ -رضي الله عنه -قُطِعَ أَنْفُهُ يَوْمَ الْكُلَابِ، فَاتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ وَرِقٍ، فَأَنْتَنَ عَلَيْهِ، فَأَمَرَهُ النَّبِىُّ – صلى الله عليه وسلم-، فَاتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ ذَهَبٍ([1])، فدل هذا على جواز لبس الرجال للذهب للحاجة، وليس للزينة، أما إذا كان للزينة فلا يجوز؛ لأنه يدخل في عموم التحريم. والله – تعالى- أعلم.
[1] صحيح سنن أبي داود للألباني (4232).