سؤال من الأخ ” م.ي” من العراق يقول: ما حكم البر بالأخت المتزوجة إن كانت فقيرة؟

البر بالأخت

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،

فالجواب : إن الله عز وجل أمر بالبر والتراحم بين الأقارب  ومنع التقاطع والتباعد بينهم وفي هذا قال  جل في علاه : (وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)(النساء:1)ونهى عزوجل عن قطيعة الرحم  بقول عز ذكره : (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَىٰ أَبْصَارَهُمْ)(محمد:22-23). وفي الحديث القدسي  فيما رواه أبو هريرة رضي الله عنه   (إنَّ الرَّحِمَ شِجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ، فقالَ اللَّهُ: مَن وصَلَكِ وصَلْتُهُ، ومَن قَطَعَكِ قَطَعْتُهُ)([1]). فاقتضى  هذا وجوب الصلة والبر بين الأقارب الأقرب فالأقرب والأخت أقرب ما تكون من أخيها فإذا احتاجت وجب عليه مساعدتها والإنفاق عليها لأنه لا يتصور دينا ولا خلقا أنها تتكفف الناس وتسألهم طعامها وشرابها وإخوانها يقدرون على مساعتدها. 

لهذا فالجواب على سؤال الأخ أنه يجب إعطاء الأخت من ماله لأن هذا من واجبات القربى.

والله تعالى أعلم

[1] – أخرجه البخاري برقم (5988) ومسلم برقم : (2554).