سؤال من الأخ” ف.ي” من الجزائر يقول: هل صحيح ما يقال بأن الزواج من أبواب الرزق؟

هل صحيح أن الزواج من أبواب الرزق

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،

فالجواب: أنه لا شك في بركة الزواج للعبد، فقد جعله الله عز وجل آية من آياته في قوله عز ذكره: “وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ” (الروم:21).

وأنواع البركة في الزواج كثيرة أعظمها أنه من آيات الله، فكل هذه الآيات بركة فالولد بركة، ومن بركة الزواج أيضا أنه سبب في العفاف والبعد عن المحرمات، ومن بركته أنه من سنة الأنبياء والمرسلين وآخرهم محمد بن عبد الله -صلى الله عليه وسلم- كما قال عليه الصلاة فيما روته أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها-:” النكاحُ من سُنَّتِي، فمن لم يعمَلْ بسنَّتِي فليس منِّي، وتَزَوَّجوا فإِنَّي مكاثِرٌ بكمُ الأمَمَ يومَ القيامَةِ، ومَنْ كان ذا طَوْلٍ فلْيَنكِحْ، ومَنْ لم يَجِدْ فعلَيْهِ بالصيامِ، فإِنَّ الصومَ لَهُ وِجاءٌ”([1]).

ومن هذه البركة أنه يدفع العبد للبحث عن المال الحلال لرزق زوجته وولده وفي هذا أجر كبير، فاقتضى هذا أن الله عز وجل ما أمر عباده بشئ إلا وفيه مصلحتهم ومنافعهم والبركة في هذا الرزق.

والله أعلم

 

 

[1] أخرجه ابن ماجه (1846) واللفظ له، والديلمي في ((الفردوس)) (6920) مختصراً، وقال الألباني في صحيح سنن أبي داود:” حسن صحيح” رقمه (2050)..