والجواب عن هذا يقتضي معرفة ما إذا كان يجوز للمرأة أن تتزوج بدون ولي، وإذا كان لا يجوز لها ذلك فمن هو الولي الذي يحق له تزويجها؟
أما عن وجود الـولي من عدمه فقد اختلف الفقهاء حول ما إذا كانت الولاية شرطًا من شروط صحة الزواج أم ليست بشرط:
فذهب الإمام أبو حنيفة: إلى أن المرأة إذا زوجت نفسها، أو أمرت غير الولي أن يزوجها فزوجها جاز النكاح، سواء كانت بكرًا أو ثيبًا، فإن كان الزوج غير كفء، ففي ظاهر الرواية أن للأولياء حق الاعتراض، ولأبي يوسف صاحب الإمام أبي حنيفة قول بأن الزوج إن كان كفؤا أمر القاضي الولي بإجازة العقد، فإن أجازه جاز، وإن أبى أن يجيزه لم ينفسخ ولكن القاضي يجيزه فيجوز.
أما محمد صاحب أبي حنيفة فيرى أن يتوقف نكاحها على إجازة الولي، سواء كان الزوج كفؤا أو غير كفؤ، فإن أجازه الولي جاز وإن أبطله بطل، إلا أنه إذا كان الزوج كفـؤا ينبغي للقاضي أن يجدد العقد إذا أبي الولي أن يزوجها منه([1])، وممن قال بعدم اشتراط الولي في الزواج إذا كان الزوج كفؤا الأئـمـة: زفر والشعبي والزهري([2]).
والذين جوزوا النكاح بغير ولي استدلوا بالكتاب والسنة:
أما الكتاب: فقول الله تعالى: {فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة:234]
وقوله عزوجل: {حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} [البقرة:230] وقوله تعالى: {أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ} [البقرة:232]، فدل هذا على أنها تملك المباشرة بنفسها.
وأما السنة: فما ورد في حديث ابن عباس المتفق على صحته، وهو قول رسول الله -عليه الصلاة والسلام-: «الأيم أحق بنفسها من وليها والبكر تستأمر في نفسها وإذنها صماتها»([3])
كما استدلوا بعدد من الأخبار والوقائع، منها ما رواه ابن أبي شيبة عن كهمس عن ابن بريدة قال: جاءت فتاة إلى عائشة فقالت: إن أبي زوجني ابن أخيه لرفع خسيسته، وإني كرهت ذلك، فقالت لها عائشة: انتظري حتى يأتي رسول الله ﷺ، فلما جاء رسول الله ﷺ أرسل إلى أبيها، فقالت أما اذا كان الأمر إلىَ فقد أجَزتُ ما صنع أبي إنما أردت أن أعلم هل للنساء من الأمر شيء، أم لا؟([4]) وما رواه البخاري ان خنساء بنت خدام الأنصارية زوجها أبوها وهي ثيب فكرهت ذلك فأتت رسول الله ﷺ فرد نكاحها([5]).
ومن هذه الأخبار ما روي عن عمر وعلي وابن عمر -رضي الله عنهم- أنهم قالوا بجواز النكاح بغير ولي كما أن عائشة -رضي الله عنها- زوجت ابنة أخيها حفصة بنت عبد الرحمن من المنذر بن الزبير، وعبدالرحمن غائب بالشام، فلما رجع قال أومثلي يفتات عليه في بناته؟ فقالت عائشة رضي الله عنها، أوترغب عن المنذر([6])
ومنها أن امرأة زوجت ابنتها برضاها فجاء أولياؤها يخاصمونها إلى علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- فأجاز النكاح([7]).
وذهب الإمام مالك: إلى أنه لا يجوز النكاح إلا بولي، وهذا شرط في صحة الزواج، وذلك فيما رواه أشهب عنه، وفي رواية ابن القاسم عن الإمام مالك قول بأن اشتراط الولاية سنة وليست بفرض، وذلك فيما روى عنه أنه كان يرى الميراث بين الزوجين بغير ولي، أي أن شرط الولاية من شروط التمام خلافا لبعض أصحاب الإمام الذين يرون الولاية من شروط الصحة([8]) وفي هذا يقول الإمام أبو الوليد محمد بن رشد: «وسبب اختلافهم أنه لم تات آية ولا سنة هي ظاهرة في اشتراط الولاية في النكاح، فضلا عن أن يكون في ذلك نص، بل الآيات والسنن التي جرت العـادة بالاحتجاج بها عند من يشترطها هي كلها محتملة، وكذلك الآيات والسنن التي يحتج بها من يشترط أيضا إسقاطها هى أيضًا محتملة في ذلك، والأحاديث مع كونها محتملة في ألفاظها مختلف في صحتها إلا حديث ابن عباس، وإن كان المسقط لها ليس عليه دليل؛ لأن الأصل براءة الذمة([9]).
وفي مذهب الإمام الشافعي وأحمد: لا نكاح إلا بولي([10]).
وفي مذهب أهل الظاهر: لا يحل للمرأة نكاح -ثيبًا كانت أو بكرًا- إلا بإذن وليها الأب أو الإخوة أو الجد أو الأعمام أو بني الأعمام -وإن بعدوا- والأقرب فالأقرب أولى([11]).
واحتج المشترطون للولي في النكاح بالكتاب والسنة:
أما الكتاب: فقول الله تعالى {فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ} [البقرة:232]
و في هذا خطاب للأولياء ولو لم يكن لهم حق الولاية لما نهوا عن العضل، وقال الإمام الشافعي: هذه أبين آية في كتاب الله تدل على أن النكاح لا يجوز بغير ولي، واحتجوا أيضًا بقول الله تعالى {وَلاَ تُنكِحُواْ الْمُشِرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُواْ} [البقرة:221]، وهذا أيضًا خطاب للأولياء بأن لا ينكحوا المشركين ما داموا على شركهم.
أما السنة: فما رواه الزهري عن عروة عن عائشة أن رسول الله ﷺ قال: «أيما مراة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها، فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له([12])، وما رواه أبو بردة عن أبي موسى ان رسول الله ﷺ قال: «لا نكاح إلا بولي»([13]). كما احتجوا بما رواه ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: «كل نكاح لـم يـحـضـره أربعة فهو سفاح: الزوج وولي وشاهدا عدل»([14]).
وقد رد القائلون بعدم اشتراط الولي، قول الله تعالى: {فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ} ليس فيه أكثر من نهي قرابة المرأة وعصبتها من أن يمنعوها النكاح، وليس نهيهم عن العضل مما يفهم منه اشتراط إذنهم في صحة العقد لا حقيقة ولا مجازًا بل قد يمكن أن يفهم منه ضد هذا وهو أن الأولياء ليس لهم سبيل على من يلونهم، أما قول الله تعالى: {وَلاَ تُنكِحُواْ الْمُشِرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُواْ} فهو أحرى أن يكون خطابا لأولي الأمر من المسلمين، أو لجميع المسلمين من أن يكون خطابا للأولياء؛ فهو متردد بين مخاطبة الأولياء أو أولي الأمر، فمن احتج بهذه الآية، فعليه البيان أنه أظهر في خطاب الأولياء منه في أولي الأمر. . ولو قيل إنه خطاب للأولياء يوجب اشتراط إذنهم في صحة النكاح، لكان مجملًا لا يصح به عمل؛ لأنه ليس فيه ذكر أصناف الأولياء ولا صفاتهم ولا مراتبهم، والبيـان لا يجوز تأخيره عن وقت الحاجة، ولو كان في هذا كله شرع معروف لنقل تواترًا أو قريبًا من التواتر؛ لأن هذا مما تعم به البلوى.
ويستطرد الرد في القول بأن من المعلوم أنه كان في المدينة من لا ولي له، ولم ينقل عن رسول الله ﷺ أنه كان يعقد أنكحتهم، ولا ينصب لذلك من يعقدها، وأيضًا فإن المقصود من الآية ليس هو حكم الولاية وإنما المقصود منها تحريم نكاح المشركين والمشركات، وأما حدیث عائشة فمختلف في وجوب العمل به، وما لا يتفق على صحته لا يجب العمل به ذلك أنه حديث عن ابن جريج عن الزهري وحكى ابن علية عن ابن جريج أنه سأل الزهري عنه فلم يعرفه، والدليل على ذلك أن الزهري لم يكن يشترط الولاية، ولا الولاية من مذهب عائشة، كما أن حديث بن عباس مختلف في رفعه، إضافة إلى الاختلاف في صحة الحديث الوارد في نكاح النبي -عليه الصلاة والسلام- أم سلمة وأمره لابنها أن ينكحها إياه([15]).
قلت: ويتبين مما سبق أن مسألة الولي في الزواج يحكمها اجتهادان متعارضان: اجتهاد يشترطه لصحة الزواج وآخر لا يشترطه ويرى أنه من حق المرأة؛ فكما أنه يجوز لها التصرف في مالها يجوز لها التصرف في نفسها، ولكل من الاجتهادين حججه من تفسير متباين لآية أو استدلال بحديث أو عدم الاستدلال به لخلاف حول صحته، ومع أن الإمام أبا حنيفة لا يشترط الولي، إلا أن في المذهب من يحتاط فيجعل عقد المرأة في الزواج يتوقف على إجازة الولي([16]). وسبب الاحتياط يرجع إلى عظم شأن الزواج وخطره، وما يترتب عليه من آثار وحقوق للزوجين وأولادهما.
ومع تغير الأحوال بتغير الأزمان، وما جـد على العلائق بين الناس من تغير في السلوك تبعًا لواقع الـزمن ومستجداته، وما رافق ذلك من اختلاط في بعض المؤسسات التعليمية، وما نشأ عن هذا الاختلاط من علاقات تؤدي إلى اختيار المرأة لزوجها دون إذن وليها بل وإصرارها على هذا الاختيار رغم ما قد يكون فيه من محاذير، فإن الأصوب – والله أعلم – أن تكون الولاية شرطًا لصحة للزواج.
ومع ما يؤيد هذا الشرط من الآيات والأحاديث التي استدل بها القائلون على اشتراط الولي فإن في هذا الشرط ضمان للمرأة نفسها، حين يساعدها وليها في اختيار الزوج الصالح لها، وفيه ضمان لأوليائها للحفاظ على سمعتهم، ودرءًا لما قد ينشأ من مشكلات بينهم وبين أزواج لا يرغبون فيهم.
هذا من حيث العموم في مسألة الولاية أما من يحق له تزويج المرأة من الأولياء فالأب لكونه أشفق وأرأف بابنته من غيره، ثم يليه الجد ثم ابن المرأة وإن نزل، ثم أخوهـا لأبويها ثم لأبيها ثم الأقرب فالأقرب، وإن لم يكن لها ولي فيزوجها ولي الأمر (أي الحاكم) لأنه ولي من لا ولي له.
وعلى هذا فإنه لا ولاية لأبي الأخ السائل على أخته لأمه؛ لأن وليها الشرعي هو أبوها، فإذا كان عقد زواجها قد تم فينبغي تصحيحه، وذلك بأن يذهب والدها إلى المختص بعقود الأنكحة ويعقد لها على زوجها إذا كانت راضية به، ويشهد على هذا العقد شاهدا عدل، ولا حرج عليهـا -إن شاء الله- فيما مضى بحسب أن الوطء من باب الشبهة، ما دام أن العقد تم حسب الاعتقاد بصحته. ولما كانت مثل هذه المسألة تنشأ بين الأب وابنته نتيجة طلاق الأب لأمها ونحو ذلك، فقد يكون من الملائم عرض هذه القضية على القضاء للفصل فيها وفقًا للوجه الشرعي الذي يراه القاضي.
وخلاصة المسألة: أن هناك خلافًا بين الفقهاء في مسألة الولي في الزواج؛ فمنهم من يراه شرطًا لصحة الزواج فلا تزوج المرأة نفسها، ومنهم من لا يراه ويرى أن للمرأة الحق في أن تعقد الزواج لنفسها، ومنهم من يحتاط فيجعل عقد المرأة في الزواج يتوقف على إجازة وليها، ومع تغير الأحوال بتغير الأزمان وما جد على العلائق بين الناس من تغير في السلوك تبعًا لواقع الـزمـن ومستجداته، وما رافق ذلك من اختلاط في بعض المؤسسات التعليمية من جامعات وكليات ومدارس، وما ينشأ عنه من علاقات تؤدي إلى اختيار المرأة لزوجها دون إذن وليها، بل إصرارها على هذا الاختيار، فإن الأصوب – والله أعلم- أن تكون الولاية شرطا لصحة الزواج.
أما من يحق له تزويج المرأة من الأولياء فالأب ثم الجد ثم الابن ثم الإخوة ثم الأقرب فالأقرب، وإن لم يكن لها ولي فالحاكم لأنه ولي من لاولي له.
وعلى هذا فإنه لا ولاية لأبي الأخ السائل على أخته لأمه؛ لأن وليها الشرعي أبوها، فإذا كان عقد زواجها قد تم فينبغي تصحيحه، وذلك بأن يذهب أبوها إلى المختص بعقود الأنكحة، ويعقد لها على زوجها إن كانت راضية به، ويشهد على ذلك شاهدا عدل، ولا حرج عليها ولا على زوجها – إن شاء الله – فيما مضى بحسب أن الوطء من باب الشبهة ما دام أن العقد تم حسب الاعتقاد بصحته.
ولما كانت هذه المسألة تنشأ في الغالب بين الأب وبنته نتيجة طلاق أمها، أو نحو ذلك من الخلافات الأسرية، فقد يكون من الملائم عرض هذه القضية على القضاء للفصل فيها وفقًا للوجه الشرعي.
والله تعالى أعلم.
([1]) انظر في مذهب الإمام أبي حنيفة كتاب المبسوط لشمس الدين السرخسي ج5 ص۱۰-۱۳ وشرح فتح القدير لكمال بن الهمام ج3 ص ٢٥٥-٢٥٩، والبناية شرح الهداية للعيني ج5 ص70-81
([2]) المبسوط للسرخسي ج3 ص10، وبداية المجتهد ج۲ ص۸.
([3]) أخرجه مسلم في كتاب النكاح، باب استئذان الثيب في النكاح بالنطق والبكر بالسكوت. بأرقام (64، 65، 66، 6٧، ٦٨) صحیح مسلم مع شرحي الابي والسنوسي ج5 ص 49-52.
([4]) أخرجه ابن ابي شيبة في مصنفه كتاب النكاح، باب الرجل يزوج ابنته من قال يسـتأمرها ج4 ص 137-138، قال شعيب الأرنؤوط في تخريج المراسيل لأبي داود، (١/١٩٦): سنده صحيح [وورد] عن بريدة وإسناده صحيح على شرط مسلم.
([5]) أخرجه البخاري في كتاب النكاح، باب إذا زوج الرجل ابنته وهي كارهة فنكاحه مردود، فتح الباری ج9 ص۱۰۱، ورقمه (5138 و 5139)
([6]) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى، كتاب النكاح، باب لا نكاح إلا بولي، ج۷ ص۱۱۲ -113، وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه في كتاب النكاح، باب من أجازه بغير ولي ولم يفرق ج4 ص 134، رواه مالك (1182) وإسناده صحيح.
([7]) أخرجه البيهقي في كتاب النكاح، باب لا نكاح إلا بولي، السنن الكبرى ج۷ ص۱۱۲، قال البيهقي وهذا الأثر مختلف في اسناده ومتنه وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه في كتاب النكاح، باب من أجازه بغير ولي ولم يفرق ج4 ص 133.
([8]) بداية المجتهد، ونهاية المقتصد للإمام أبي الوليد محمد بن رشد ج۲ ص 8-9
([9]) بداية المجتهد، ونهاية المقتصد ج۲ ص 9
([10]) أنظر في مذهب الإمام الشافعي الام للإمام الشافعي ج5 ص۱۲-۱۳، وانظر في مذهب الإمام أحمد المبدع في شرح الفتح لابن مفلح ج۷ ص ۲۷-۲۹، وكشاف القناع عن متن الإقناع للبيهوتي ج5 ص 48-49، وهو حديث أخرجه البخاري في كتاب النكاح، باب من قال لا نكاح إلا بولي، فتح الباري، ج9، ص88..
([11]) المحلى بالآثار للإمام ابن حزم ج9 ص۲5
([12]) أخرجه الترمذي في كتاب النكاح، باب ما جاء لا نكاح إلا بولي، سنن الترمذي ج7 ص 407-408 ورقمه (۱۱۰۲) وقال:حديث حسن، وأخرجه ابن ماجه في كتاب النكاح، باب لا نكاح إلا بولي، سنن ابن ماجه ج1 ص ٦٠٥، ورقمه (۱۸۷۹) صححه الألباني في إرواء الغليل، (١٨٤٠).
([13]) أخرجه البخاري في كتاب النكاح، باب من قال لا نكاح إلا بولي، فتح الباري، ج9، ص88. أخرجه الترمذي في كتاب النكاح، باب ما جاء لا نكاح إلا بولي، سنن الترمذي ج3 م٤٠٧، ورقمه (۱۱۰۱) وأخرجه أبو داود في كتاب النكاح، باب في الولي، ورقمه (۲۰۸5)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب النكاح، باب لا نكاح إلا بولي، ورقمه (۱۸۸۱)، صححه علي بن المديني في السنن الصغير للبيهقي، (٣/١٧).
([14]) أخرجه الدارقطني في سننه في كتاب النكاح، ج۳ ص ٢٢٥، وفيه أبو الخصيب قال مجهول، واسمه نافع بن ميسرة، وأخرجه البيهقي في كتاب النكاح، باب لا نكاح لا بشاهدين عدلين السنن الكبرى، ج۷ ص ۱۲5، وفيه مغيرة بن موسى، قال البيهقي حدثنا البخاري قال مغيرة بن موسى بصري منكر الحديث، والصواب أن الحديث موقوف علي ابن عباس رضي الله عنهما
([15]) انظر كتاب المبسوط لشمس الدين السرخسي ج5 ص ۱۰-۱۳، و شرح فتح القدير للإمام ابن الهمام على الهداية شرح بداية المبتدي للمرغيناني ج3 ص٢٥٥-٢٥٩. وبداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد ج۲ ص۹-۱۲، والمبسوط السرخسي ج5 ص ۱۰-۱۱. وحديث أم سلمة هو أن رسول الله ﷺ خطبها وهي اعتذرت بأعذار من جملتها أن أولياءها غيب، فقال ﷺ: (ليس في أوليائك من لا يرضي بي قم يا عمر فزوج أمك من رسول الله) خاطب به عمر بن أبي سلمة وكان ابن سبع سنين، المبسوط ج5 ص۱۲. قال الإمام ابن حزم في المحلى ج9 ص36: «وهذا خبر إنما رويناه عن طريق ابن عمر بن أبي سلمة وهو مجهول.. مع أن عمر بن أبي سلمة كان يومئذ صغيرا لم يبلغ هذا لا خلاف فيه بين أحد من أهل العلم بالأخبار فمن الباطل أن يعتمد رسول الله ﷺ على عقد من لا يجوز عقده». وقال محقق كتاب المحلى الدكتور عبد الغفار البنداري هذا الخبر أخرجه أحمد والنسائي، وهو ضعيف؛ لأن الثابت أن عمر هذا كان عند تزوج أمه من النبي كان قد ولد في السنة الثانية من الهجرة وتزوج النبي أمه في السنة الرابعة.. هامش المحلى ج9 ص٣٦.
([16]) والقائل بالتوقف على إجازة الولي هو الإمام محمد بن الحسن الشيباني، المبسوط ج5 ص10.