سؤال من الأخ “ع.م” من الجزائر يقول: هل صحيح ما يقال بأن المرأة إن كانت في بيت أبيها فطاعة الأم والأب مقدمة على طاعة الزوج وإن كانت في بيت زوجها فطاعة الزوج تقدم على الأبوين؟

القول بأن طاعة الأم والأب مقدمة على طاعة الزوج إذا كانت في بيت أهلها والعكس إذا كانت في بيت زوجها

الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ،

أما بعد:

فالجواب : أن هذا القول غير صحيح وطاعة الوالدين  واجبة في أي مكان ما لم تكن هذه الطاعة  في معصية لقول الله  عزوجل : “وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَىٰ أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا ۖ وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا ۖ”(لقمان:15) وطاعة الزوج واجبة في أي وقت  وفي أي مكان ما لم تكن هذه في معصية  والأصل فيه ما رواه النواس بن سمعان  رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “لا طاعةَ لمخلوقٍ في معصيةِ الخالقِ”([1]). فاقتضى ما ذكر عدم صحة  القول التي أشارت له السائلة.

والله تعالى أعلم

[1] -أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (2455).