الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:
فالجواب: أن هذا القول غير صحيح، بل طاعة الوالدين واجبة في أي مكان، ما لم تكن هذه الطاعة في معصيةٍ؛ لقول الله -عز وجل: ﴿وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَىٰ أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا ۖ وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا ۖ﴾ (لقمان: 15)، وطاعة الزوج واجبة في أي وقت، وفي أي مكان، ما لم تكن هذه في معصية.
والأصل فيه ما رواه النواس بن سمعان-رضي الله عنه-أن رسول الله-صلى الله عليه وسلم-قال: «لا طاعةَ لمخلوقٍ في معصيةِ الخالقِ»([1])، فاقتضى ما ذُكر عدم صحة القول الذي أشارت إليه السائلة. والله-تعالى-أعلم.
[1] -أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (2455)، وصححه الألباني في تخريج مشكاة المصابيح، برقم (3624)، ولفظ البخاري: «لا طَاعَةَ في مَعْصِيَةٍ، إنَّما الطَّاعَةُ في المَعروفِ» صحيح البخاري (7257).