الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:
فإن العبودية لله وحده ولا يشترك معه أحد من خلقه في هذه العبودية، سواء كان ملكًا مقربًا أو نبيًّا مرسلًا، فهو وحده المستحق لهذه العبادة، فمن أشرك معه غيره في هذه العبودية فقد ضل ضلالًا مبينًا، والأحكام والآيات في هذا كثيرة، منها قوله -عز وجل-: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ) (الأنبياء:25)، وقوله -جل في علاه-: (أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَٰبَنِى ءَادَمَ أَن لَّا تَعْبُدُواْ ٱلشَّيْطَٰنَ ۖ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ، وَأَنِ اعْبُدُونِي ۚ هَٰذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ) (يس 60-61).
فإطلاق العبودية له وحده يقتضي حكمًا إخلاص هذه العبودية، ونفي كل شبهة تنافي هذا الإخلاص، ومنها التسمية بـ” عبد النبي” أو “عبد الولي فلان” أو نحو ذلك مما هو جار عند بعض العامة؛ ظنًّا منه في حسن هذه التسمية، وهي على خلاف ذلك.
فالحاصل جوابًا عن سؤال الأخ أنه لا يجوز تسمية الأبناء بـ” عبد النبي” وإنما يجوز تسميتهم ” بـ عبد رب النبي ” فهذا الاسم جائز؛ لأنا صرفنا العبودية لله وحده، فهو رب وإِلَه لكل الخلق في الكون كله، وهو المستحق وحده للعبودية، فنعم المولى ونعم النصير.
والله -تعالى- أعلم.