الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:
فالأصل في الزكاة، مساعدة الفقراء والمساكين والمعوزين، ومن هم في حاجة؛ لحفظ أنفسهم من الضرر، والمفترض بل الواجب أن تبذل الزكاة لأهل المكان الذي يوجد فيه المزكون، فهؤلاء هم الأقربون لهم، سواء كانت القرابة في الرحم أو للمكان، ولكن إذا كان من هو أشد حاجة من القريب فالأفضل بذلها له، ومثال ذلك: إذا كان أهل بلد فقراء ويستحقون الزكاة لفقرهم، وبجانبهم أناس أشد فقرًا وأكثر ضررًا في أنفسهم فيتم التفاضل بينهم، وتبذل الزكاة للبعيد الأشد فقرًا والأكثر ضررًا.
والله – تعالى- أعلم.