الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:
فالزواج من نساء أهل الكتاب (اليهود والنصارى) جائز بنص القرآن في قول الله -تعالى-: (أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ ۖ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ ۖ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ) [المائدة: ٥]، فالزواج منهن جائز إذا كانت المرأة محصنة غير مسافحة ولا متخذة خدن لها.
وقد تزوج بعض الصحابة من نساء أهل الكتاب، فلا حرج فيه طالما توافرت فيه الشروط الشرعية، هذا مع الإشارة إلى أن بعض الصحابة كره هذا الزواج، ربما خشية اتباع الولد لدين أمه، ولكن الأصل حل هذا الزواج بنص القرآن.
والله -تعالى- أعلم.