الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد:
فطلاق الزوج لزوجته يتم بطريقتين:
الطريقة الأولى: أن يطلقها على مسمع منها، فتكون على علم بأن زوجها قد فارقها، وتبدأ بتنفيذ ما يلزمها من أحكام الطلاق، كإحصاء العدة وإمكانية مراجعة الزوج لها إذا كان طلاقها بينونة صغرى، وغير ذلك مما يترتب من أحكام الطلاق، وهنا لا يشترط في طلاقها أن تكون حاضرة بل يكفي أن تسمع طلاقها.
الطريقة الثانية: أن يطلق الزوج زوجته في غيابها، كأن يكون مسافرًا أو بعيدًا عنها، وهنا يجب علمها بطلاقها، ويتم إعلامها إما كتابة لها، أو لوليها كأبيها أو أخيها، أو يكون طلاقها بشهادة شاهدين عدلين ذكرين، أو رجل وامرأتين؛ لقول الله -تعالى-: (وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْ ۖ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَن تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَىٰ) (البقرة:282).
هذا في عموم المسألة، أما عن سؤال الأخ الدكتور فلا يشترط في الطلاق حضور الزوجة عند طلاقها، بل يتم بالكتابة العادية أو بأي وسيلة علمية معتبرة، كالبريد الإلكتروني أو الجوال أو نحو ذلك مما يتم به العلم بالطلاق لكي تترتب أحكامه.
والله -تعالى- أعلم