الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،
فأمر الصلاة أمر عظيم فهي ركن من أركان الإسلام، ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع، وقد أمر الله بإقامتها أمر عين، فلا يجوز التهاون فيها فمن تركها عمدا وإنكارا لوجوبها، فهذا في حكم الكافر ومن تركها تغافلا استحق العذاب، وفي هذا قال الله عز وجل: (فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ، الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ) (الماعون:4-5).
هذا في العموم بإيجاز أما عن سؤال الأخ فإن كانت الفتاة التي يريد الزواج منها تنكر الصلاة إنكارًا لوجوبها، فلا يجوز له الزواج منها، أما إن كانت متهاونة فيها فعليه نصحها وأسرتها، فإن التزمت بما يجب عليها من عدم التهاون بالصلاة، فله أن يتزوجها، وإن لم تفعل فيتركها، والأصل فيه قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيما روته أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها-: “تخيَّروا لنُطَفِكم، فانكِحوا الأكفاءَ و أَنكِحوا إليهم”([1])، وقوله عليه الصلاة والسلام فيما رواه أبوهريرة -رضي الله عنه-: “تُنْكَحُ المَرْأَةُ لأرْبَعٍ: لِمالِها، ولِحَسَبِها، وجَمالِها، ولِدِينِها، فاظْفَرْ بذاتِ الدِّينِ، تَرِبَتْ يَداكَ”([2]).
والله تعالى أعلم
[1] أخرجه ابن ماجه (1968)، والحاكم (2687)، والبيهقي (14130) وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم(2928).
[2] أخرجه البخاري (5090)، ومسلم (1466).