سؤال من الأخ حمود.. من الجزائر، يقول: رجل يحب امرأة فهل يجوز له أن يصرح لها بحبه؛ كي لا يخطبها غيره؟

التعريض للمرأة بخطبتها

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد:

فقد يرغب الرجل في خطبة امرأة وهي في العدة من طلاق بائن أو وفاة زوج، ويخشى أن يخطبها رجل آخر، فيريد الراغب فيها إشعارها بأنه يحبها، ويرغب في الزواج منها، ويسأل الأخ السائل عن الحكم في ذلك.

والجواب: أنه يجوز له التعريض لها بأنه يرغب في الزواج منها، وهذا التعريض جائز، والأصل في جوازه قول الله -عز وجل-: (وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ ۚ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَٰكِن لَّا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَن تَقُولُوا قَوْلًا مَّعْرُوفًا) (البقرة:235)، والمراد أنه يجوز لكم التعريض للمرأة المطلقة التي بانت من زوجها، والمتوفى عنها زوجها بالرغبة في خطبتها، وأن يكون هذا التعريض غير صريح، ومن التعريض أن يرسل لها هدية أو يقول لها أني أرغب في الزواج، أو يقول إن لي حاجة في النساء، ونحو ذلك مما يفهم منه التعريض وليس التصريح، كما قال الله -عز وجل-: (وَلَٰكِن لَّا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَن تَقُولُوا قَوْلًا مَّعْرُوفًا) (البقرة:235). والمراد ألا تقولوا لهن صراحة عن رغبتكم في الزواج منهن ما دمن في العدة.

فالحاصل: أنه لا يجوز التصريح بخطبة المعتدة البائن أو المتوفى عنها زوجها، أما التعريض بذلك فلا إثم فيه.

والله -تعالى- أعلم.