سؤال من الأخ الشيخ ج. ز.ي. من غانا، يقول: فضيلة شيخنا الحبيب، هل صحيح أن الحامل لا يقع عليها طلاق؟

هل الحامل لا يقع عليها طلاق

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد:

فالجواب عن سؤال الأخ: أنه يجوز للرجل طلاق زوجته وهي حامل، فإذا بانت منه بهذا الطلاق- أي أصبحت لا تحل له إلا بعد نكاح من رجل آخر- وجب عليه إسكانها والإنفاق عليها حتى تضع حملها، وهي حينئذ مخيرة بين إرضاع ولدها أو إرضاعه من امرأة أخرى، فإن أرضعته وجب لها أجر المثل، والأصل في هذا قول الله -تعالى-: (وَإِن كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّىٰ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ۚ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ۖ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُم بِمَعْرُوفٍ ۖ وَإِن تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَىٰ) (الطلاق:6).

فالحاصل من الجواب: أنه يجوز للزوج طلاق زوجته وهي حامل، فإن كانت قد بانت منه بهذا الطلاق وجب عليه إسكانها والإنفاق عليها حتى تضع حملها، وعندئذ لها الخيار في إرضاع الولد مقابل أجر المثل، أو إرضاعه من امرأة أخرى.

والله -تعالى- أعلم.