الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحابته أجمعين، أما بعد:
فإن الزوج إذا طلق زوجته فبانت منه بينونة كبرى لم تحل له إلا بعد أن ينكحها زوج آخر، في نكاح صحيح غير محلل، أو يتوفى عنها؛ لقول الله -تعالى-: (إِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ) (البقرة:230)، أما إذا كان قد طلقها طلقة واحدة أو طلقتين فيحل له الزواج منها بعقد صحيح، تتوافر فيه أركانه من الولي والمهر وغيره من أركان الزواج، والأصل فيه قول الله -عز وجل-:(فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) (البقرة:230).
وحيث إن الزوج سبق أن طلق زوجته طلقة واحدة منذ عشر سنوات- كما في السؤال- فيحل له الزواج منها بعقد صحيح، تتوافر فيه أركان الزواج من ولي وغيره، وأن عليهما إقامة حدود الله من حسن المعاشرة وحسن الصحبة، وهذا هو المذهب المالكي.
والله -تعالى- أعلم.