الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبيه ورسوله الأمين، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:
فإن الزوج إذا طلق زوجته فبانت منه بينونة كبرى لم تحل له مراجعتها حتى تنكح زوجًا غيره في زواج صحيح، أي غير محلل، أما إذا طلقها طلقة أو طلقتين فله حق مراجعتها بعقد جديد، إذا رغبت في ذلك، والأصل فيه قول الله -عز وجل-: (فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ ۗ فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ) (البقرة:230)، والمراد أن ينوى هذا الزوج وطليقته بأنهما سيقيمان حدود الله: من حسن المعاشرة، وحسن الصحبة والمودة، وأداء كل منهما حق الآخر عليه.
فعلى هذا؛ يجوز للزوج مراجعة طليقته إذا لم تكن بائنة منه بينونة كبرى، وعلى أساس أنهما سيحسنان العشرة والصحبة بينهما؛ طاعة لله -عز وجل-.
والله -تعالى- أعلم.