سؤال من الأخ “أ.ن” من محافظة بورسعيد بمصر يقول: لو حلفت على الطلاق بالثلاثة أنها لا تدخل البيت، وعندما رجعت إلى البيت وجدتها قد دخلت في البيت، وهي لم تكن تعرف أنني حلف هكذا، فهل وقع الطلاق؟

الحلف بالطلاق بالثلاث وتعلقه على أمر دون علم الزوجة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد:

فالواضح من السؤال أن الأخ حلف بالطلاق ثلاثا وإذا رجعت زوجته إلى البيت بعد خروجها منه.

فالجواب: أنه إذا كان في نيته طلاقها فعلا، فيقع طلاقه فإن كان هذا لأول مرة فتحسب عليه طلقة واحدة، وإن كان قد طلقها قبل ذلك مرتين، فتحسب هذه طلقة ثالثة، فلا تحل له إلا بعد نكاحها من زوج آخر.

أما إن كان لم ينو طلاقها بالفعل بل حلف بالطلاق تخويفا وزجرها من فعل فعلته، أو مجرد غضب، فلا يعد هذا طلاقا؛ بل إنما هو حلف يمين وعليه حينئذ كفارة يمين، وهي إطعام عشرة مساكين كل مسكين نصف صاع من البر أو التمر أو غير ذلك من قوت المكان أو يكسو عشرة مساكين حسبما يتيسر له، وعليه أن يتوب إلى الله فلا يحلف بالطلاق بمجرد غضب أو سوء خصام، وعليه كذلك أن يحفظ اليمين بالله، فلا يحلف بالله إلا في أمر عظيم، قال عز وجل: (وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِّأَيْمَانِكُمْ) (البقرة:224)، وقال عز ذكره: (وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ ۚ) (المائدة:89).

والله تعالى أعلم.