الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:
فالجواب: أن المطلقة طلاقا رجعيا مهيأة لعودة حياتها الزوجية مع زوجها؛ لأنه لا يجوز للزوج أن يخرجها من بيتها ولا يجوز لها أن تخرج من البيت، والأصل فيه قول الله جل في علاه: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ ۖ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ ۚ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ ۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ۚ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ أَمْرًا) (الطلاق:1)، وهذا هو الحكم بخروج المطلقة ذات الرجعة، وهذا هو الأصل فلا تخرج المطلقة إلا بإذن زوجها، وهو يسمح لها بزيارة أهلها وقضاء حاجاتها هذا كله جائز، والمعنى أنه لا حرج على المطلقة المذكورة أن تستأذن زوجها في الخروج.
والله تعالى أعلم.