الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،
فالأخت السائلة تشكو من منع زوجها لها من العمل بحجة أنها تعمل مع الرجال الأجانب.
والجواب: أن الزوج هو القيم على زوجته، والأصل فيه قول الله تعالى: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ) (النساء:34).
وهذه القوامة تعطيه الحق في منع زوجته من العمل خاصة أنها تعمل مع رجال أجانب مما يعرضها للفتنة هذا هو الأصل، فإن كانت قد اشترطت على زوجها العمل مع هؤلاء وجب الوفاء بما اشترطت على زوجها؛ لأن الله عز وجل أمر بالوفاء بالشروط ما لم يكن وجودها مع الرجال ضرر لها ولزوجها، فيجوز له منعها حتى لو اشترطت عليه؛ لأن الأمر يتعلق حينئذ بالدين والأخلاق، أما إذا كانت تعمل مع نساء فلا يجوز له منعها ما لم يكن هناك مانع آخر.
والله تعالى أعلم