سؤال من الأخت” z.h ” من الجزائر تقول: هل يجوز للمرأة أن تسافر للعمرة مع ابنها البالغ خمسة عشر عاما؟

حكم سفر الأم مع ابنها البالغ خمسة عشر عاما

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد:

فيجوز أن يكون الابن ذي الخمسة عشر عاما محرما لأمه، فهو قد قارب البلوغ أو بلغ، فلا حرج عليها إذا سافرت مع ابنها للحج أو العمرة وغير ذلك من السفر المشروع، ذلكم أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال فيما رواه عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما-:” لا تُسَافِرِ المَرْأَةُ إلَّا مع ذِي مَحْرَمٍ”([1])، والسبب في ذلك أو الأصل فيه أنه كان يخشى على المرأة من السفر في الأزمنة الماضية التي كان يصعب السفر فيها بسبب خطورة الطرق، أما وقد تغير العالم وأصبحت الطرق آمنة خاصة من السفر في الطائرات أو القطارات، فقد انتفى الخطر فجاز للمرأة أن تسافر مع رفقة مأمونة أو مع ابنها، ولو كان عمره خمسة عشر سنة، طالما أنها وهو مع رفقة آمنة، كحال المسافرين في الطائرات والقطارات.

والله تعالى أعلم.

[1] أخرجه البخاري(1862) و أخرجه مسلم (1341) باختلاف يسير.