الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:
فالجواب: أن الحكم على قبول الخاطب وعدمه يرجع إلى أسباب كثيرة، منها التحري عن دينه وأخلاقه وسلوكه وسيرته، وليس من خلال لبسه، أو لباس أهله، والشاهد في هذا ما رواه أبو هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: “إِذَا جاءكم مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ، إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ، وَفَسَادٌ عَرِيضٌ”([1])، هذا هو الأصل، أما الملابس فمظاهر الزوج، ومظاهر أهله لا يجوز أن تكون حكما في صلاحه من عدمه، والمهم الدين والأخلاق.
نعم: فظاهر الرجل ومظهر أهله مجرد زينة، فلا يجوز الاعتماد عليها في القبول وعدمه.
والله تعالى أعلم
[1] – أخرجه الترمذي (1084)، وابن ماجة (1967)، قال الألباني في صحيح الترمذي، (١٠٨٤): حسن صحيح.