سؤال من الأخت “n.u ” من الجزائر تقول: هل يجوز أن أحكم على العريس المتقدم لي من خلال لبس أخته، أو أن المسؤول عن لبسها الوالدين؟

هل يحكم على الخاطب من خلال لبس أخته

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:

فالجواب: أن الحكم على قبول الخاطب وعدمه يرجع إلى أسباب كثيرة، منها التحري عن دينه وأخلاقه وسلوكه وسيرته، وليس من خلال لبسه، أو لباس أهله، والشاهد في هذا ما رواه أبو هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: “إِذَا جاءكم مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ، إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ، وَفَسَادٌ عَرِيضٌ”([1])، هذا هو الأصل، أما الملابس فمظاهر الزوج، ومظاهر أهله لا يجوز أن تكون حكما في صلاحه من عدمه، والمهم الدين والأخلاق.

نعم: فظاهر الرجل ومظهر أهله مجرد زينة، فلا يجوز الاعتماد عليها في القبول وعدمه.

والله تعالى أعلم

 

[1] – أخرجه الترمذي (1084)، وابن ماجة (1967)، قال  الألباني في صحيح الترمذي، (١٠٨٤): حسن صحيح.