الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،
فالجواب: أن الله خلق الذكر والأنثى لحكمة وجعل بينهما سكينة ومودة ورحمة في قوله جل في علاه: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ” (الروم:21)، فهذه حكمة الله وما كان لبشر أن يصادم هذه الحكمة أو يتقول عليها، فحكمة الله وقضاءه حق وأمره حق، والأصل في هذا قوله -عز ذكره-: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ۗ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا) (الأحزاب:36).
هذا في عموم المسألة: أما عن السؤال فلا يجوز للزوج وزوجته أن يتفقا على خلاف ما أمر الله به، بمعنى أنه لا يجوز لهما الاتفاق على عدم المعاشرة.
وقد ذهب جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة إلى أنه لو اتفق الزوجان في عقد النكاح أن لا يحصل بينهما جماع، ففي المسألة تفصيل، وأرجح الأقوال: أنه يصح العقد ويبطل الشرط، فلا اعتبار له، ولا قيمة له، سواء كان الشرط من الزوج، أم من الزوجة، أم من كليهما([1]) وهو الصواب.
والله تعالى أعلم.
[1] ” الموسوعة الفقهية ” ( 44 / 45 ).