الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،
فالأصل أنه لا يجوز خطبة المعتدة لسببين:
السبب الأول: تقدير العلاقة الزوجية، فرغم الطلاق يظل هناك نوعا من التقدير لهذه العلاقة يمعنى أن تصبر المطلقة مدة معينة ثم تتزوج.
السبب الثاني: أن في عدم انتظار العدة ما يخشى أن تستعجل المطلقة حتى في مدة حيضها، فاقتضى هذا صبر المطلقة مدوة معينة هي ما يمسمى العدة.
ومع هذا يجوز التعريض بخطبة المعتدة دون التصريح به مثل قول الراغب في نكاحها أنا أحب النساء أو قوله الزواج من آيات الله أو يرسل لها هدية ونحو ذلك، مما يدل على رغبته في نكاحها تعريضا، وليس تصريحا، والأصل في التعريض بالخطبة قول الله جل في جلاه: (وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ ۚ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَٰكِن لَّا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَن تَقُولُوا قَوْلًا مَّعْرُوفًا ۚ وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّىٰ يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ) (البقرة:235).
والله تعالى أعلم