سؤال من الأخت” ن.ي “من الإمارات العربية المتحدة تقول: حكم من يصلي الفرائض فقط ولا يصلي السنن الراتبة؟

حكم من لا يصلي السنن الرواتب

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد:

والجواب أن الأصل صلاة الفرائض فهذه الصلاة فريضة على عباده لقول الله عزوجل : (إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا)(النساء:103). وقوله: (أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ)(الإسراء:78) وقوله تقدس اسمه : (وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ)(البقرة:43). هذه الفرائض يثاب من يقوم بها ويعاقب إذا تركها مما هو معلوم للمسلم من دينه.

 أما السنن فهي مما يثاب عليها فاعلها ولا يأثم إذا تركها لأنها سنن وليست فرائض ولكن ما من شك في أن  في  القيام بها  فضل عظيم ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة فقد كان عليه الصلاة والسلام يحرص عليها فيما روته عائشة رضي الله عنها أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- كانَ لا يَدَعُ أرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ، ورَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الغَدَاةِ)([1]) وعنها أيضا أنه عليه الصلاة والسلام قال : (من ثابر على اثنتي عشرة ركعة في اليوم والليلة دخل الجنة أربعًا قبل الظهر وركعتين بعدها وركعتين بعد المغرب وركعتين بعد العشاء وركعتين قبل الفجر)([2]). وقال عليه الصلاة والسلام فيما رواه أبو هريرة رضي الله عنه  : (لا تدعوا ركعتي الفجر وإن طردتكم الخيل)([3]).  فلا شك أن هذه السنن تزيد في أجر المصلي وترقع من الخلل في صلاته.

 هذا في عموم المسألة أما عن السؤال فإن السنن الرواتب ليست واجبة ولا يأثم تاركها ولكن الأفضل والأكمل القيام بها ابتغاء زيادة الأجر كما قال الله عز وجل:(وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ ۗ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَىٰ ۚ وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ)(البقرة:197).

والله تعالى أعلم

 

[1] – أخرجه البخاري برقم : (1182).

 

 

[2] – أخرجه الترمذي برقم : (414) واللفظ له، والنسائي برقم: (1794)، وابن ماجه برقم:(1140).

[3] – أخرجه الإمام أحمد في مسنده برقم (9049) وأبو داود برقم (1068).