سؤال من الأخت م.ي.من الجزائر، تقول فيه: هناك امرأة تقول إنها ولدت بالقيصرية، منذ حوالي سبعة وأربعين يومًا، وقد طهرت من النفاس منذ مدة، ولم تغتسل ولم تصلّ، والآن كيف تغتسل؟ وأيهما أولى هنا المسح على الجبيرة أو التيمم؟

من طهرت من النفاس ولم تغتسل لإنها ولدت بالقيصرية، فأيهما أولى المسح على الجبيرة أو التيمم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:

فظاهر السؤال أن الأخت أنها أكملت أربعين يومًا بعد ولادتها بقيصرية، وتسأل عما إذا كان يكفي لطهرها الغسل مع المسح على الجبيرة أو التيمم.

والجواب أن الواجب على من أكملت أربعين يومًا من ولادتها أن تتطهر من نفاسها، فتصلي و تصوم وتعود إلى حالتها الطبيعية في العبادة، فإذا كانت تستطيع الغسل مع المسح على الجبيرة، بمعنى أن تكون الجبيرة على الجرح مانعة لأي ضرر محتمل، فالأفضل أن تغتسل و تمسح على الجبيرة، أما إذا كان الغسل بالماء قد يؤثر في جرحها فتتيمم  منعًا لضرر محتمل للجرح، فالتيمم بدل الماء في حال المرض، قال الله –عز وجل-: (إِن كُنتُم مَّرْضَىٰٓ أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوْ جَآءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ ٱلْغَآئِطِ أَوْ لَٰمَسْتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَلَمْ تَجِدُواْ مَآءً فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا)(النساء:43) وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “إنَّ الصعيدَ الطيبَ طهورُ المسلمِ، وإن لم يجدِ الماءَ عشرَ سنين”([1]).

الغسل بعد النفاس والحيض هو الأصل، والصعيد الطيب هو البديل في حال فقد الماء، أو وجود مانع آخر كالمرض.

والحاصل أن على الأخت أن تتطهر بعد الأربعين من ولادتها، فتغتسل وتمسح على الجبيرة (محل الجرح)، إذا كان ذلك لا يضرها، فإن كان يضرها فتتيمم.

                          والله – تعالى- أعلم.

[1] صحيح الترمذي للألباني(124).