الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، وعلى آله وصحبه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:
فظاهر هذه المسألة أن الأخت تسأل عن الحكم في زوجة مريضة وعقيمة، وتطلب الطلاق، وزوجها يأبى؛ بسبب حسن المعاشرة والحياء منها.
والجواب عن هذا من وجهين:
الوجه الأول: أن ما يفعله الزوج يعد من حسن الخلق، وحسن المعاشرة التي أمر الله أن تكون بين الزوجين، ولا يفعل هذا إلا من علت نفسه وحسنت سريرته، ولو كان فعله من باب الحياء من زوجته وأهلها كما ورد في السؤال، وعلى الزوجة في هذه الحالة أن تبادل زوجها حسن المعاشرة وتصبر، فقد يكون في ذلك خير لها وخير لزوجها، فتشفى من مرضها وتتعافى من عقمها، وفي هذا قال –عز وجل-: (وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ) (البقرة:216)، ومن الطلاق ما هو شر للزوجين.
الوجه الثاني: ما يتعلق بطلب الزوجة الطلاق، فهذا حق لها، فإن أصرت على هذا الطلب وأبت في تحقيق رغبة زوجها في عدم طلاقها فلها أن تتقدم إلى الحاكم الشرعي، وتبدي أسباب رغبتها في الطلاق، والحاكم الشرعي سوف يقدر هذه الأسباب من الوجه الشرعي.
فالحاصل في المسألة: أن للأخت أن تصبر وتوافق على رغبة زوجها في عدم الطلاق، فإن لم تفعل فتتقدم إلى الحاكم الشرعي.
والله -تعالى- أعلم.