سؤال من الأخت “م.د ” من الجزائر تقول: ما حكم ذهاب مجموعة من النساء إلى المصائف للترويح عن النفس؟

حكم ذهاب مجموعة من النساء إلى المصائف

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،

فلا حرج في ذهاب مجموعة من النساء إلى المصائف للترويح عن أنفسهن والأصل في هذا ما ورد عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيما رواه حنظلة بن الربيع الأسدي -رضي الله عنه-أنه قال: “لَقِيَنِي أَبُو بَكْرٍ، فَقالَ: كيفَ أَنْتَ يا حَنْظَلَةُ؟ قالَ: قُلتُ: نَافَقَ حَنْظَلَةُ، قالَ: سُبْحَانَ اللهِ! ما تَقُولُ؟ قالَ: قُلتُ: نَكُونُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يُذَكِّرُنَا بالنَّارِ وَالْجَنَّةِ حتَّى كَأنَّا رَأْيُ عَيْنٍ، فَإِذَا خَرَجْنَا مِن عِندِ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، عَافَسْنَا الأزْوَاجَ وَالأوْلَادَ وَالضَّيْعَاتِ، فَنَسِينَا كَثِيرًا، قالَ أَبُو بَكْرٍ: فَوَاللَّهِ إنَّا لَنَلْقَى مِثْلَ هذا، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ حتَّى دَخَلْنَا علَى رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، قُلتُ: نَافَقَ حَنْظَلَةُ، يا رَسُولَ اللهِ، فَقالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: وَما ذَاكَ؟ قُلتُ: يا رَسُولَ اللهِ، نَكُونُ عِنْدَكَ، تُذَكِّرُنَا بالنَّارِ وَالْجَنَّةِ حتَّى كَأنَّا رَأْيُ عَيْنٍ، فَإِذَا خَرَجْنَا مِن عِندِكَ، عَافَسْنَا الأزْوَاجَ وَالأوْلَادَ وَالضَّيْعَاتِ، نَسِينَا كَثِيرًا، فَقالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: وَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ، إنْ لَوْ تَدُومُونَ علَى ما تَكُونُونَ عِندِي وفي الذِّكْرِ، لَصَافَحَتْكُمُ المَلَائِكَةُ علَى فُرُشِكُمْ وفي طُرُقِكُمْ، وَلَكِنْ يا حَنْظَلَةُ سَاعَةً وَسَاعَةً، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ”([1]).

فدل هذا على جواز الترويح عن النفس بما يناسب حالة المرأة فمن أهم الشروط في ذلك الستر ولبس الحجاب وعدم الاختلاط مع الرجال الأجانب، وعدم التعدي على حقوق الناس، وعدم دخولهن إلى أماكن الترويح إلا بإذن مالكه ما لم تكن مفتوحة للعامة.

والله تعالى أعلم.

[1] – أخرجه مسلم (2750).