سؤال من الأخت “م.ح” من الجزائر تقول: هل صوت المرأة عورة، أريد أن أعمل فيديوهات من دروس دعوية ومحاضرات صوتية، وأنشرها في اليوتيوب لاستفادة الأخوات المسلمات منها؟

حكم صوت المرأة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد:

فصوت المرأة في الإجمال ليس بعورة، فقد كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يستمع إلى صوت المرأة التي كانت تسأله، وكانت نساء الصحابة -رضوان الله عليهم- يتحدثن إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فلا ينكر عليهن أصواتهن، وكانت النساء في مغازي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يتحدثن بأصواتهن دون عائق، وكان عليه الصلاة والسلام حين فتح مكة يستمع إلى أصوات النساء اللاتي جئن لمبايعته على الإسلام([1]).

فالمهم ألا يكون في صوت المرأة خضوعا أو رقة أو ذلة، والأصل في هذا قول الله عز وجل لنساء نبيه ورسوله -صلى الله عليه وسلم-: (يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاءِ ۚ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا) (الأحزاب:32)، وهذا التوجيه الرباني ليس لنساء رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فحسب بل توجيه وأمر لنساء أمته.

فالحاصل: أنه لا حرج إن شاء الله على الأخت في صوتها بالدعوة إلى الله.

والله تعالى أعلم.

[1] -أخرجه الإمام مالك في “الموطإ” [2/ 982-983/ 2]، ومن طريقه أحمد في “المسند” [6/ 357]، والنسائي في “الكبرى”، وابن حبان، والبيهقي في “السنن الكبرى” [8/ 148]، وما أخرجه البخاري، (٤٨٩١) من حديث المبايعة بالكلام.