سؤال من الأخت” م.ة” من الجزائر تقول فيه: هل يأثم الرجل إذا أكل أو صرف شيئا خفية عن أهله؟.

حكم من أكل أو صرف شيئًا خُفْيَةً عن أهله

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد:

فالمفهوم من سؤال الأخت عن حق الرجل الذي يأكل أو يصرف شيئا خفية عن أهله.

فالأصل أن الرجل إذا كان لديه عيال أن ينفق عليهم ما يكفيهم من الطعام والشراب والكساء وغير ذلك من النفقة المعتادة؛ لقول الله-تعالى-: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (البقرة: 233)، ويكون هذا الإنفاق حسب قدرته، والأصل في ذلك قول الله-عز وجل-: ﴿لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ ۖ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ ۚ﴾ (الطلاق: 7)، هذا هو الأصل، بمعنى أنه لا يقصر في النفقة على ولده، أو يحرمهم من النفقة الواجبة عليه.

أما إذا أكل أو صرف من ماله على نفسه، ولم يخبر أهله فلا لوم عليه، فقد يأكل من مطعم، أو يكتسي كساءً معينًا، ولا يخبر أهله عن ذلك، فلا حرج عليه، والمهم ألا يكون أكله أو كساؤه سببا للتقصير في نفقته على أهله.

والله -تعالى- أعلم.