الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد:
فظاهر السؤال أن الأخ لا يستطيع توفير نفقة الحج لزوجتيه، وإن ما يقدر عليه النفقة لواحدة.
والجواب: على أي من الزوجتين أن تتنازل لضرتها كما فعلت أم المؤمنين سودة بنت زمعة -رضي الله عنها- فيما روته عائشة -رضي الله عنها- قالت: ” أنَّ سَوْدَةَ بنْتَ زَمْعَةَ وهَبَتْ يَومَهَا ولَيْلَتَهَا لِعَائِشَةَ زَوْجِ النبيِّ -صلى الله عليه وسلم-، تَبْتَغِي بذلكَ رِضَا رَسولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- “([1])، فإن أصرت كل منهن على عدم التنازل عن حقها أقرع بينهن كما كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقرع بين نسائه عندما يريد السفر، كما روته أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- أن رَسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- كان إذَا أرَادَ سَفَرًا أقْرَعَ بيْنَ نِسَائِهِ، فأيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بهَا معهُ([2]).
والله تعالى أعلم.
[1] أخرجه البخاري (2688)، ومسلم (2770).
[2] أخرجه البخاري (2688)، ومسلم (2770).