الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،،
فيجوز للمرأة المشار إليها في السؤال، إنابة من يحج عنها، هذا جائز بسبب عدم قدرتها على أداء الحج بنفسها، فيحج عنها من أنابته باسمها، والمهم أن يكون هذا النائب قد حج عن نفسه، والشاهد فيه ما رواه عبد الله بن عبَّاسٍ -رَضِيَ اللهُ عنهما-: “أنَّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- سَمِعَ رجلًا يقول: لبَّيْكَ عن شُبْرُمةَ. قال: مَن شُبْرُمةُ؟ قال: أخٌ لي، أو قريبٌ لي. قال: حجَجْتَ عن نفسِك؟ قال: لا. قال: حُجَّ عن نَفسِك، ثم حُجَّ عن شُبْرُمةَ”([1])، فدل هذا على أن النائب في الحج يجب أن يكون قد حج عن نفسه، وأن يكون أمينا في أداء الحج، وأن يكون مشهودًا له بالتقوى والصلاح، وألا يكون قصده المال، وإنما رجاء الأجر والثواب عمن لا يستطيع الحج، وحبه لزيارة بيت الله الحرم والمشاعر المقدسة، ولا يمنع أن يأخذ أجرًا معقولا عن نيابته في الحج عن الغير.
والله تعالى أعلم
[1] أخرجه أبو داود (1811)، وابن ماجه (2903)، والبيهقي (8936) واللفظ له، وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجة برقم (2364).