سؤال من الأخت” ل.ء ” من الجزائر تقول: أخت أرملة توفي زوجها وهي في عدة وفاة زوجها تسأل عن حكم سفرها مسافة ثمانين كيلو إلى جامعتها لمناقشة بحثها في التخرج؟

حكم سفر المعتدة من الوفاة لمناقشة بحث التخرج

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،

فالأصل في عدة الوفاة قول الله تعالى: (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا) (البقرة:234)، أما بعد بلوغ هذه المدة فلا جناح عليها للتطلع للرجال وفي هذا قال الله تعالى: (وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا) (البقرة:235)، والعدة لها غايتان:

الأولى: كما ذكر إكرام الزوج بعد وفاته في هذه المدة.

والثانية: التأكد من براءة الرحم في عدتها.

هذا في العموم أما عن السؤال فيجوز خروج المعتدة للضرورة كزيارة أهلها وقضاء حاجاتها، ونحو ذلك، أما كونها تخرج هذه المسافة لغرض دنيوي، فأرى أنه ينبغي لها الانتظار إلى حين نهاية العدة، ولكن إذا كان يترتب على تأجيل مناقشة رسالتها ضرر بالغ، فلا حرج عليها في سفرها على أن تعود إلى عدتها حتى تنتهي.

والله تعالى أعلم.