سؤال من الأخت ” ك.م” من الجزائر تقول: اكتشفت أن أمي تتكلم مع أجنبي على النت ونبهتها عدة مرات ولكنها مستمرة في فعلتها هل أقول لوالدي؟

ماذا تعمل البنت مع أمها التي تكلم الرجال الأجانب

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد،

فالجواب فيه تفصيل: فإن كانت الأم تتحدث معه في أمر مشروع كالتجارة والعلم ونحو ذلك من الأمور المشروعة فهذا جائز ولا حرج فيه إن شاء الله، وهذه المحاثة يجب أن تكون مشروعة، وأن تخفض المرأة صوتها، فلا يفهم منه رقة أو لين في القول لقول الله عز وجل لنساء نبيه محمد -صلى الله عليه وسلم- وهو أمر لأمته: (يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاءِ ۚ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا) (الأحزاب:32).

أما إن كانت المحادثة لمجرد الحديث، أو ما يتخلله من العبث فهذا محرم، ولا يجوز لها ذلك؛ لأن العبث في الحديث وسيلة إلى الشر في المحادثة فلا يجوز.

وأن الهاتف يجب أن يكون وسيلة إلى الخير وليس وسيلة للعبث، والذين يستخدمون هذه الوسيلة للعبث لا يدركون الأضرار التي يؤدي إليها هذا العبث وربما لا يدركون هذه الأضرار إلا بعد فوات والوقت.

هذا في العموم، أما بالنسبة للسؤال فالواجب على البنت إشعار أمها بأن العبث في المحادثة لا يجوز، وأن الواجب أن تجعل حديثها واتصالاتها لصالحها وصلاح زوجها وأسرتها، فإن انتهت فذلك خير، وإن استمرت في المحادثة مع الأجنبي، تذكر ذلك سرا ذلك لأبيها، والمهم أن يكون القصد الإصلاح.

والله تعالى أعلم