سؤال من الأخت ف.ي. من الجزائر، تقول: إذا تقدم شخص لخطبة فتاة طيبة وصالحة، لكن والديها سمعتهما غير طيبة، فهل تنطبق هذه الفتوى على الفتاة الصالحة لكن والديها غير ذلك؟

حكم التقدم لخطبة من والديها سمعتهما غير طيبة

 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين محمد، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:

فالأصل ألا يتـزوج الرجل إلا من أصهار صالحين، ولا تتـزوج المرأة من رجل إلا و أهله كذلك من الصالحين، والأصل في هذا قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ( تَخَيَّـرُوا لِنُطَفِكُمْ فَانْكِحُوا الْأَكْفَاءَ وَأَنْكِحُوا إِلَيْهِمْ‏)([1])، وقوله -عليه الصلاة والسلام-: (إياكم وخضراء الدمن، فقيل: وما خضراء الدمن؟ قال: المرأة الحسناء في المنبت السوء)([2]).

ولكن أحوال العبد لا تكون كما يريد، فقد يجد الزوج امرأة أهلها ليسوا كما يريد، والحال كذلك للزوجة، فقد تتمنـى أن يكون أهل زوجها كما تريد في دينهم وخلقهم.

هذا في عموم المسألة، أما عن السؤال بأن شخصًا تقدم لخطبة فتاة صالحة، ولكن أهلها أهل سوء، فلا حرج عليه في ذلك -إن شاء الله- مادام أن الفتاة صالحة في دينها وخلقها وبعيدة عن سوء أهلها.

والله -تعالى- أعلم

 

[1] – أخرجه ابن ماجه برقم (1968) والحاكم برقم: (2678)، وصححه الألباني في صحيح الجامع، (٢٩٢٨).

[2] – أخرجه الدارقطني في المقاصد الحسنة وقال: تفرد به الواقدي وهو ضعيف. وقال الشيخ الألباني: ضعيف جدا السلسلة الضعيفة (14).