إذا تعرضت الحائض للجنابة خلال فترة حيضها فلا يجب عليها أن تغتسل حتى ينقطع حيضها. فإن اغتسلت للجنابة في فترة حيضها صح غسلها وزال حكم الجنابة، ولكن الحيض لا يزول حتى ينقطع الدم، فعندئذ تغتسل غسل الحيض[1].
وعلى هذا فإن في الأمر سعة، وقد يكون الغسل من الجنابة ذا فائدة لها؛ لأنه يرتفع عنها أحد الحدثين وهو الجنابة، فلا يبقى عليها عندئذ إلا حدث واحد.
[1] الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف على مذهب الإمام أحمد للمرداوي، ج1 ص240-241، وانظر المغني لابن قدامة، ج1 ص278، وكشاف القناع عن متن الإقناع للبهوتي، ج1 ص146-147، والمجموع شرح المهذب للإمام النووي، ج2 ص148-151.