الأصل في هذا اليقين، فإذا تيقنت الطهارة بمعنى أنها كانت توقن أنها اغتسلت وتطهرت ثم شكّت فيما بعد، فالأصل أن تبني على اليقين وهو هنا الطهارة، فإن كانت تتيقن الحدث بمعنى أنها كانت توقن أن طهارتها ناقصة فالأصل أنها مازالت محدثة..
الأصل في هذا إبعاد الشك والتغلب على ما يوسوس به الشيطان على العبد في طهارته وفي صلاته، بحيث يبقى أسيرًا للشك والتردد، وقد بين رسول الله ﷺ فيما رواه أبو هريرة عمن يشكل عليه في صلاته هل خرج منه شيء ينقض وضوءه، فأرشد رسول الله ﷺ بقوله: (لا يخرج حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا)([1]).
وفي سؤال الأخت لعل الوسخ الذي أشارت إليه حدث بعد غسلها فتبني على اليقين وهو الطهارة، ولا تلتفت للشك.
([1]) أخرجه البخاري، (٢٠٥٦)، وأخرجه مسلم (٣٦١)، أخرجه أبو داود في كتاب الطهارة، باب إذا شك في الحدث، سنن أبي داود، ج1 ص45، برقم (176، 177).