سؤال من الأخت فاطمة.. من الجزائر، تقول: هل يشترط في الطلاق أن يشهد شاهدان على هذا الطلاق؟

هل يشترط الإشهاد في الطلاق

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:

فالإشهاد على الطلاق مما توجبه الضرورة أحيانًا؛ فالعقل ينسى والشيطان يوسوس، و قد تضيع الحقوق وينشأ الخصام، فأوجب الله الإشهاد فقال: (فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّه) (الطلاق:2)، وقيل إن المراد الإشهاد على الرجعة فقط، وقيل على الرجعة والطلاق([1])، والصواب -والله أعلم- أن المراد الإشهاد على الطلاق و على الرجعة؛ فالمراد من الإشهاد؛ الإشهاد على طلاق الزوج لزوجته أو مراجعتها في العدة، أي إشهاد الرجل على طلاق زوجته أو مراجعتها، والأصل في هذا التوثيق من مظنة الإنكار أو النسيان، أما إذا كانت الرجعة أو الطلاق موثقين في شيء مكتوب، كالرسالة أو الكتابة، فلا يلزم الإشهاد؛ لأن المراد التوثيق المبنـي على العدل.

هذا في عموم المسألة، أما عن سؤال الأخت، فالمقصود الإشهاد على الطلاق وعلى إرجاع الرجل لزوجته، أما إذا كان الطلاق أو الرجعة في رسالة ونحوها فلا حاجة للإشهاد؛ لأن المراد التوثيق.

والله – تعالى- أعلم

 

 

[1] – الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 18/157.