المراد من الغسل من الجنابة التطهر منها بصفتها حدثًا أكبر، لقول الله تعالى: {وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُواْ}([1]). وتجب في حالتين:
الحالة الأولى: الجماع: ويعبر عنه الفقهاء بـ‹‹ التقاء الختانين››، وهذا موجب للغسل ولو لم يكن هناك إنزال. والأصل في هذا قول رسول الله ﷺ: (إذا جلس بين شعبها الأربع ثم أجهدها فقد وجب الغسل)([2]).
الحالة الثانية: إنزال المني بشهوة: سواء كان ذلك في اليقظة أو النوم، والأصل فيه حديث أم سليم قالت: يا رسول الله، إن الله لا يستحيي من الحق هل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت؟ فقال رسول الله ﷺ: (نعم، إذا رأت الماء)([3]). فإن نزل المني في حال النوم وجب الغسل، ولو لم يذكر المحتلم أنه أنزل بشهوة لأنه حال نومه قد لا يحس بما حدث له، فكان الغسل هو الأحوط.
([1]) سورة المائدة من الآية 6.
([2]) أخرجه مسلم في كتاب الحيض، باب نسخ ‹‹ الماء من الماء›› ووجوب الغسل بالتقاء الختانين، صحيح مسلم مع شرحه إكمال إكمال المعلم، ج2 ص195-197، برقم (348، 349).
([3]) أخرجه مسلم في كتاب الحيض، باب وجوب الغسل على المرأة بخروج المني منها، صحيح مسلم مع شرحه إكمال إكمال المعلم، ج2 ص151-153، برقم (313).