سؤال من الأخت فائزة… من الجزائر عن غسل الجنابة ومتى يجب وكيف يمكن معرفة ذلك.

الغسل من الجنابة ومتى يجب

المراد من الغسل من الجنابة التطهر منها بصفتها حدثًا أكبر، لقول الله تعالى: {وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُواْ}([1]). وتجب في حالتين:

الحالة الأولى: الجماع: ويعبر عنه الفقهاء بـ‹‹ التقاء الختانين››، وهذا موجب للغسل ولو لم يكن هناك إنزال. والأصل في هذا قول رسول الله ﷺ: (إذا جلس بين شعبها الأربع ثم أجهدها فقد وجب الغسل)([2]).

الحالة الثانية: إنزال المني بشهوة: سواء كان ذلك في اليقظة أو النوم، والأصل فيه حديث أم سليم قالت: يا رسول الله، إن الله لا يستحيي من الحق هل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت؟ فقال رسول الله ﷺ: (نعم، إذا رأت الماء)([3]). فإن نزل المني في حال النوم وجب الغسل، ولو لم يذكر المحتلم أنه أنزل بشهوة لأنه حال نومه قد لا يحس بما حدث له، فكان الغسل هو الأحوط.

 

([1]) سورة المائدة من الآية 6.

([2]) أخرجه مسلم في كتاب الحيض، باب نسخ ‹‹ الماء من الماء›› ووجوب الغسل بالتقاء الختانين، صحيح مسلم مع شرحه إكمال إكمال المعلم، ج2 ص195-197، برقم (348، 349).

([3]) أخرجه مسلم في كتاب الحيض، باب وجوب الغسل على المرأة بخروج المني منها، صحيح مسلم مع شرحه إكمال إكمال المعلم، ج2 ص151-153، برقم (313).