المرأة مثلها مثل الرجل في الاحتلام، فأحوالهما الطبيعية في هذا الأمر واحدة، أي أن حكم المرأة فيما يتعلق بالأحكام هو حكم الرجل، فإن احتلمت ورأت منيًا وجب عليها الغسل، وإن رأت بعد منامها منيًا ولم تذكر أنها احتلمت وجب عليها الغسل، فقد تكون احتلمت ونسيت. والأصل في هذا حديث أم سليم قالت: يا رسول الله، إن الله لا يستحيي من الحق هل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت؟ فقال رسول الله ﷺ: (نعم إذا رأت الماء)([1]).
أما إن احتلمت ولم تر بللًا فلا غسل عليها، لما روته عائشة الله عنها رضي قالت: سئل رسول الله ﷺ عن الرجل يجد البلل ولا يذكر احتلامًا، فقال: (يغتسل)، وسئل عليه الصلاة والسلام عن الرجل يرى أنه قد احتلم ولا يجد البلل، فقال: (لا غسل عليه) فقالت أم سليم: المرأة ترى ذلك أعليها غسل؟ قال: (نعم، إنّما النساءُ شقائق الرجال)([2]).
([1]) أخرجه مسلم في كتاب الحيض، باب وجوب الغسل على المرأة بخروج المني منها، صحيح مسلم مع شرحه إكمال إكمال المعلم، ج2 ص149-153، برقم (311، 312، 313).
([2]) أخرجه أبو داود في كتاب الطهارة، باب في الرجل يجد البلة في منامه، سنن أبي داود، ج1 ص61، برقم (236)، حسنه الألباني في صحيح أبي داود، (٢٣٦).