الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبيه ورسوله الأمين، أما بعد:
فإن خروج المرأة للأسواق للتسوق وما في حكمه يعد مباحًا إذا التزمت بما وضعه الله من الأحكام كغض البصر، وعدم التبرج وعدم إظهار الزينة، أو الخضوع في القول مع الرجال، والأصل في هذا قول الله -عز وجل-: (قُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ) ( النور:31)، وقوله -جل في علاه-: (يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاءِ ۚ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا) ( الأحزاب:32)، وهذا النهي ليس لنساء النبي -رضي الله عنهن- فحسب، بل هو نهي لنساء الأمة كلها، والأخت في السؤال وأخواتها حريصات على دينهن، نسأل الله -عز وجل- أن يحفظهن في دينهن ويربين جيلًا صالحًا كما كان أسلافهن الصالحين والصالحات.
والله -تعالى- أعلم.