الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبيه الأمين، وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد:
فإن الزكاة حق لمن سماهم الله في كتابه بقوله -عز وجل-: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ}، [التوبة:60]، فإذا كان الشخص المشار إليه في السؤال فقيرًا ولا يستطيع وفاء ما عليه من دين فتحل له الزكاة ليوفي منها دينه؛ لأن ذمته معلقة بهذا الدين حتى يقضيه، كما قال ذلك رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (نفسُ المؤمنِ معلقةٌ بدَيْنِه حتى يُقضى عنه)([1]). والتصدق عليه ومساعدته في فقره ووفاء دينه، يعد من باب التعاون على البر والتقوى؛ لقول الله -عز وجل-: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ}، [المائدة:2]، فالزكاة طهور ونماء للمال، والله لا يضيع أجر المحسنين.
والله -تعالى- أعلم.
[1] أخرجه الترمذي (1078)، وابن ماجه (2413) واللفظ لهما، وأحمد (9679) باختلاف يسير، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي للألباني رقمه (1078).