سؤال من الأخت ز.ن. من الجزائر، تقول: هل يجوز أن تعود الزوجة إلى زوجها الأول بعد طلاق بائن بينونة كبرى؟

هل يجوز أن تعود المطلقة طلاقًا بائنًا لزوجها

 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:

فظاهر السؤال عن المطلقة طلاقًا بائنًا وما إذا كانت تعود لزوجها الأول، والجواب أن الزوج إذا طلق زوجته ثلاث مرات وأصبحت بائنة منه حرم عليه أن يتزوجها إلا بعد طلاقها من زوجها الثاني، والأصل في هذا قول الله – عز وجل-: (فإن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ) (البقرة:230)، ويجب أن يكون نكاحها من زوجها الثاني نكاحًا صحيحًا يطؤها فيه، والشاهد فيه ما روته أم المؤمنين عائشة- رضي الله عنها- قالت: جَاءَتْ امْرَأَةُ رِفاعَةَ الْقُرَظِيِّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَتْ: كُنْتُ عِنْدَ رِفَاعَةَ فَطَلَّقَنِي فَأَبَتَّ طَلَاقِي، فَتَزَوَّجْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزَّبِيرِ، فَقَالَ:” أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ؟ لَا، حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ، وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ”([1]).

فدل هذا على أنه لا يجوز للمطلقة طلاقًا بائنًا العودة إلى زوجها الأول إلا بعد أن تكون قد تزوجت زواجًا صحيحًا وطئها فيه.

والله أعلم.

[1] أخرجه البخاري (2639) ومسلم (1433).