سؤال من الأخت” ز.س ” من الجزائر تقول: هل يجوز للطالبة المسلمة أن تسافر بدون محرم إلى كل من الهند، وماليزيا وتركيا من أجل الدراسة الجامعية في الطب؟

حكم سفر الطالبة من بلدها إلى آخر دون محرم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد:

فالأصل ألا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم، وذلك فيما رواه أبوهريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: “لا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ باللَّهِ واليَومِ الآخِرِ أنْ تُسافِرَ مَسِيرَةَ يَومٍ ولَيْلَةٍ ليسَ معها حُرْمَةٌ”([1]).

ومع تغير الأزمان ومراحل الزمان واستقرار الأمن في كثير من البلدان، لم يعد هناك خوف على المرأة من سفرها دون محرم، فهي تسافر من بلدها بالطائرة خمس ساعات أو أكثر، ثم تكون في البلد الذي تريد السفر إليه، ووسائل السفر في هذا الزمان غير الوسائل في الماضي، كقصر المسافات مما يختلف عليه الحال في الماضي من الخوف على المرأة.

هذا في العموم أما بالنسبة للسؤال فإذا كانت الطالبة مضطرة للسفر من بلدها إلى بلد آخر للدراسة، ولم يكن معها محرم فلا حرج في ذلك إن شاء الله.

فالحاصل أنه إذا لم يتيسر للطالبة في السؤال محرم من أهلها، وأنها مضطرة للسفر للدراسة، فلا حرج إن شاء الله. والأصل في المنع أنه باق على أصله، ويتغير حسب واقع الزمان.

والله تعالى أعلم.

 

[1] أخرجه البخاري(1088).