الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد:
فإن من فضل الله على عباده أن جعل لهم من أنفسهم أزواجا، يسكنون إليها ويعاشرونها وينجبون منها الولد، ففي الزواج سكينة وفيه مودة ورحمة بين الزوج وزوجته، وفي هذا قال عز وجل: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) (الروم:21)، وقوله تقدس اسمه: (وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً) (النحل:72).
ولو لا هذا الفضل الذي أنعم الله على عباده لما وجد البشر، ولا عمرت الأرض، ولا عبد الله، فالزواج من أمر الله للعبد ولا خيار له فيه.
هذا في العموم: أما عن سؤال الأخت فالمرأة والرجل كلاهما ينتظر نصيبه مما قسمه الله له، ولكن هذا الانتظار يحتاج إلى الحركة فالرجل يبحث عن الزوجة المناسبة ذات الدين والخلق، والمرأة كذلك تتطلع إلى خاطب يخطبها ذا دين وخلق أيضا، فلا حرج عليها إذا ذهبت إلى زواج قريباتها أو صديقاتها واحتفلت معهن بزواجهن، ولبست ما تتحلى به المرأة من لباس وزينة في هذه المناسبات، فتنظر إليها النساء ويخطبنها فهذا لا حرج فيه.
فالحاصل أن الزواج مما تفضل الله به على عباده لكل واحد نصيبه ومع ذلك يجب على الرجل والمرأة أن يفعلا الأسباب لكي يحصل الرجل على الزوجة، والمرأة تحصل على الزوج، فلا حرج ما تتطلع إليه المرأة من الزوج الصالح.
والله تعالى أعلم