الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد، أما بعد،
فهذا القول قد يحتمل الطلاق كناية، ولكن هذا القول يأتي بعد شجار بينهما، وهذا لا يعد طلاقا إلا إذا كانت نيته الطلاق فعلا، فالنية تحكم القول؛ لأن لكل امرئ ما نوى، لقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيما رواه عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-: “إنَّما الأعمالُ بالنِّيَّاتِ وإنَّما لِكلِّ امرئٍ ما نوى”([1]).
أما إذا لم يبين الزوج نيته في طلاق زوجته فلا يعد قوله طلاقا، وعليه في هذه الحالة كفارة يمين، وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو صيام ثلاثة أيام؛ عملا بقول الله عزو جل: (لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الْأَيْمَانَ ۖ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ۖ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ۚ ذَٰلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ ۚ) (المائدة:89).
والله تعالى أعلم.
[1] – أخرجه البخاري برقم (1).