الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:
فهذا الراقي ربما يكون من المشعوذين ممن يستخدمون الشياطين لأغراضهم؛ فادعاؤه بعلم ما في البيت من طلاسم دليل على أمرين: إما أن يكون غير صادق فيما يزعمه؛ لإيهام أهل المريض أنه يعلم ما في بيتهم فيصدقوه، والكذب مما حرمه الله بين عباده، فمن يكذب ويتحرى الكذب يكتب عند الله كذابًا؛ كما قال ذلك رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ([1]).
وإما أن يكون زعمه عن الطلاسم صحيحًا بحكم علاقته بالسحرة والشياطين، فهو في كلتا الحالتين غير أهل للرقية الشرعية؛ لأن هذه الرقية تبنى على إيمان الراقي وصدقه وصلاحه وبعده عن مزالق الشياطين وضلالهم، فالواجب عدم التعامل مع هذا وأمثاله. والله -تعالى- أعلم .
[1] – أخرجه مسلم برقم (2607).