الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله محمد، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:
ففي أسماء الأطفال يجب عدم التكلف، وعدم تسميتهم بأسماء غريبة؛ حتى لا يتأثروا منها في كبرهم، ومع أنه لا مشاحة في الأسماء، ينبغي أن يسمي الوالدان ولدهما بما هو مألوف في بيئته، وأقاربه، وكان من هدي النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه يغير الأسماء القبيحة إلى أسماء حسنة، فعن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما-: أن ابنة لعمر كانت يقال لها عاصية، فسماها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- جميلة([1]).
فمع أن اسم البنت المشار إليه في السؤال ليس محرمًا إلا أن من المستحب أن يكون اسمها بما هو مألوف في بيئتها وأقاربها وجيرانها كما ذكرنا، وقد أنكر عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- على ولده حين دعا أن يكون له القصر الأبيض في الجنة؛ لكونه تكلف في الدعاء.
والله – تعالى- أعلم.
[1] أخرجه مسلم ( 2139 ).